الشيخ أبو القاسم الخزعلي
50
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ : 2 / 47 . ( 560 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : قال [ اللّه تعالى ] : يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ أن بعثت موسى وهارون إلى أسلافكم بالنبوّة ، فهديناهم إلى نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووصيّة [ عليّ ] وإمامة عترته الطيّبين . وأخذنا عليكم بذلك العهود والمواثيق التي إن وفيتم بها كنتم ملوكا في جنانه ، مستحقّين لكراماته ورضوانه ، وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ هناك أي فعلته بأسلافكم فضّلتهم دينا ودنيا . أمّا تفضيلهم في الدين فلقبولهم نبوّة محمّد ، [ وولاية عليّ ] وآلهما الطيّبين . وأمّا [ تفضيلهم ] في الدنيا فبأن ظلّلت عليهم الغمام ، وأنزلت عليهم المنّ والسلوى ، وسقيتهم من حجر ماء عذبا ، وفلقت لهم البحر ، فأنجيتهم وأغرقت أعداءهم فرعون وقومه ، وفضّلتهم بذلك [ على ] عالمي زمانهم الذين خالفوا طرائقهم ، وحادوا عن سبيلهم . ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ [ لهم ] : فإذا كنت [ قد ] فعلت هذا بأسلافكم في ذلك الزمان لقبولهم ولاية محمّد وآله ، فبالحريّ أن أزيدكم فضلا في هذا الزمان إذا أنتم وفيتم بما آخذ من العهد والميثاق عليكم « 1 » . قوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ : 2 / 48 .
--> ( 1 ) التفسير : 240 ، ح 118 . عنه البحار : 9 / 311 ، س 11 ، ضمن ح 10 ، و 24 / 62 ، ح 47 ، والبرهان : 1 / 95 ، ح 4 ، بتفاوت يسير . قطعة منه في ( هداية اللّه تعالى موسى وهارون إلى نبوّة محمّد وعترته عليهم السّلام ) ، و ( ثمرة قبول ولاية محمّد وأهل بيته عليهم السّلام ) .